BMC logoBuy me a coffee

“إذا أردت أن تتغير حقا، ستجد وسيلة. إذا لم ترد، ستبحث عن عذر”

أفكارك.تواصل مع الكون

أفكارك.تواصل مع الكون

أصدقائي متابعي مدونة ميزان ان تجربتي مع الأحباط و الفشل ثم التغيير و النجاح جعلتني أستنتج أن أفكاري يؤثر على كل شيئ حولي. مثل ان فكرت أن يومي بالعمل اليوم سيكون سيئا و ركزت علهذه الفكرة فأن يومي سيكون سيئ بنسبة 90%.

هل يحدث معك هذا صديقي?

ولأقول بلغتي .. إن من يدور في دائرة القلق والخوف واليأس والغضب إنما يخلق حوله دوائر أكبر بما يرسله إلى الكون من مشاعر خوف وقلق ويأس وغضب والكون يتلقى ويعيد إليك ما أرسلته وستكبر الدوائر حولك وستبقى حبيساً لها حتى تدرك وتعي أنك وحدك من يخلقها. وإن سرّ التحرر منها يكمن في القبول ..لوقف الدوران وبدء عكسه. ففي القبول سرْ. وإن من يدور في دائرة ( الرضى والتسليم ) والحب والامتنان لكل ما هو موجود إنما يخلق حوله دوائر أكبر ويضاعف له الكون ما يرسله من رضىً وحباً وكل ما هوَ ممتنٌ لوجوده داخله وخارجه . ففي الامتنان سرْ. فالكون لا يملك إلا أن يعيد لك ما تبعثه له من نوايا عبر قوانين كونيّة مسنونة منذ الأزل .. فإن كنتَ ذلك

لشاكي المتذمر المحبَط اليائس الغاضب فاقد السيطرة على دائرتك داخلك وبالتالي خارجك فكأنك تقول بلغة الكون .. هل من مزيد !!

تكون كمن يصلّي طالباً زيادة مما تشكو منه وطالباً زيادةَ نقصانٍ مما تشكو من نقصانه. فالكون لا يفهم لغة كلماتك التي (تطلب ) بها إنما يصله ما (تشعر به ) والكون يحبك كفايةً ليردّ لك ما طلبته من خلال موجاتٍ حمّلتَ شعورك عليها وأرسلتها له ! من يطلب حباً ويحيا بشعور الحاجة للحب ونقصه سيزداد حاجةً لما يطلب ونقصاً مما يطلب. ومن يطلب مالاً ويحيا بشعور الحرمان والغضب والاحباط لنقصه سيزداد حرماناً ونقصاً مما يطلب وغضبه سيكبر ليبقى في دائرة جعل نفسه حبيسها بنفسه. ولو عرفنا كيف نميّز بين حالاتنا الشعورية وكنا على ادراك بما تحويه أنفسنا ونوايانا لأدركنا لغة الكون التي نتواصل بها معه ويتواصل بها معنا.. نُحب فنتملّك ونتعلّق فنحيا شعوراً بخوفٍ من فقدٍ او قلقٍ من غيابْ..ويتحوّل الحال من عالٍ الى منخفضٍ ونفقد نعمة حال الحب. وتبدأ المعاناة بدائرة الخوف والقلق نعطي فننتظر أن نأخذ وإذا لم نأخذ تملّكنا الغضب والاحباط فما أخذنا كما أعطينا ! ويتحوّل الحال من عالٍ الى منخفضٍ ونفقد نعمة حال العطاء. وتبدأ المعاناة بدائرة الغضب والاحباط .

نُعطَى ونمتلك فنستكبرْ ونحيا شعورالغرور والاستكبار.. ويتحول الحال من عالٍ الى منخفضٍ ونفقد نعمة حال الامتنان. وتبدأ المعاناة بدائرة الأنا. وهكذا الحال .. فلو كنتَ تحيا راضياً ( وليس قانعاً ) شاكراً لكل ما لديك ساعياً لتستزيد من نعمه الكثيرة وكنت تدور في فلك حب الموجود وتحيا سعيداً بنفسك ومع نفسك كيفما أنت .. وتدرك وتعي أنك المسؤول عما تختبره في دائرتك فإنما تكون قد بدأت بالعزف على النغمات الصحيحة ولن تكون نغمتك نشازاً في الكون وستبدأ الحياة بالانسياب لك وستبدأ بالتناغم مع هذه الموسيقى الكونية التي إن أتقنتَ عزف نغماتها . تناغمت معك وطاعت لك وأنشدت نشيدك وحدك بمقطوعةٍ لن تكون إلّا لك ولن تكون إلّا بك.

التغيير لن يحدث بين عشية وضحاها بل درجة درجة

“ تذكروا أن “أول الغيث قطرة“

“بكم سننجح و نتغير .بكم سأنجح وأتغير”

“إذا أردت أن تتغير حقا، ستجد وسيلة. إذا لم ترد، ستبحثعن عذر

شارك و استمتع



اترك رد